يوسف بن تغري بردي الأتابكي
304
النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة
تتردد بينهم من التراجمين والقناصلة إلى أن تقرر الصلح بعد أيام على أنه يحمل مائتي ألف دينار يقوم منها بمائة ألف دينار عاجلة وإذا عاد إلى بلاده أرسل بالمائة ألف دينار الأخرى وضمنه جماعة في ذلك وأنه يقوم في كل سنة بعشرين ألف دينار جزية واشترط جينوس مع السلطان أن يكف عنه طائفة البنادقة وطائفة الكيتلان من الفرنج فضمن له السلطان ذلك وانعقد الصلح ثم أطلقه من السجن بعد أيام كما سنذكره في يومه هذا ما كان من أمر صاحب قبرس وغزوه انتهى وأما أمور المملكة فإنه لما كان يوم الخميس حادي عشر شوال المذكور سافر الشريف بركات بن حسن من القاهرة إلى مكة المشرفة أميرا بها مكان والده حسن ثم في يوم الاثنين خامس عشر شوال خلع السلطان على الأمير إينال الجكمي أمير مجلس باستقراره أمير سلاح عوضا عن الأتابك يشبك الأعرج وكانت شاغرة عنه من يوم صار أتابك العساكر لغيبة إينال هذا في الجهاد وخلع على الأمير جرباش الكريمي قاشق حاجب الحجاب باستقراره أمير مجلس عوضا عن إينال الجكمي وخلع على الأمير قرقماس الشعباني الناصري باستقراره حاجب الحجاب بالديار المصرية عوضا عن جرباش المذكور ثم في ثامن عشره خلع السلطان على الشريف خشرم بن دوغان بن جعفر الحسيني باستقراره أمير المدينة النبوية عوضا عن الشريف عجلان بن نعير بن منصور بن جماز على أنه يقوم بخمسة آلاف دينار ووقع بسبب ولاية خشرم هذا بالمدينة حادثة قبيحة